مكي بن حموش
7154
الهداية إلى بلوغ النهاية
الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : في صفتها : يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها « 2 » . وقوله : عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [ 15 ] أي : عند سدرة المنتهى جنة مأوى أرواح الشهداء . قال ابن عباس : هي عن يمين العرش وهي منزل الشهداء ، وقاله قتادة وغيره « 3 » . وقرأ ابن الزبير جَنَّةُ « 4 » الْمَأْوى بالهاء ، أي « 5 » جنه المساء « 6 » عندها أي : عند السدرة . جنّ المساء « 7 » يجنّ « 8 » : أي : ستره . يقال جنّه « 9 » الليل وأجنّه « 10 » « 11 » .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري كتاب : بدء الخلق باب : حديث الإسراء 4 / 249 ومسلم ، كتاب : الإيمان باب : الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفرض الصلوات 2 / 214 ، انظر : تحفة 8 / 216 وذكره الطبري في جامع البيان 27 / 33 ، والبغوي في معالم التنزيل 6 / 259 والألوسي في روح المعاني 7 / 50 . ( 2 ) أخرجه البخاري ، كتاب : بدء الخلق ، باب : ذكر الملائكة صلوات اللّه عليهم 4 / 76 . وأحمد في مسنده 2 / 275 ، 418 ، 438 ، 1462 و 3 / 110 ، 135 ، 164 وفيه ( . . . يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 33 ، وتفسير القرطبي 17 / 96 ، وهو قول ابن عباس في الدر المنثور 7 / 651 . ( 4 ) ع : جنة : وهو تصحيف . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ع : " السماء " . ( 7 ) ع : " السماء " . ( 8 ) ع : " محمد " . ( 9 ) ع : " حنة " وهو تصحيف . ( 10 ) ع : " أجنة " وهو تصحيف . ( 11 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 270 ، والبحر المحيط 8 / 159 ، والتفسير الكبير للرازي 28 / 202 ، والمحتسب 2 / 103 وهي قراءة علي وأبي الدرداء وأبي هريرة وابن الزبير وأنس وزر ومحمد بن كعب وقتادة .